تراجعت أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، مما زاد الضغوط على المعدن النفيس بعد أن سجل مستوى قياسياً يوم الإثنين.
جرى تداول السبيكة بالقرب من 2900 دولار للأونصة، متراجعة بنحو 2% منذ بلوغها أعلى مستوى لسعر الذهب على الإطلاق. ويؤدي صعود الدولار إلى تقليص جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يحتفظون بعملات أخرى، نظراً لتسعيره بالدولار الأميركي، فيما تؤثر عوائد السندات المرتفعة أيضاً على المعدن كونه لا يدرّ فائدة.
جاءت موجة الصعود القياسية الأخيرة لسعر الذهب مدفوعة بالطلب عليه كملاذ آمن، وسط مخاوف متزايدة وارتباك متصاعد بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق. فقد أعلن يوم الأربعاء أن إدارته ستفرض رسوماً بنسبة 25% على الاتحاد الأوروبي، في حين قال مسؤول في البيت الأبيض لاحقاً إن الموعد النهائي للرسوم على كندا والمكسيك لا يزال محدداً في 4 مارس، وإن ترمب لم يتخذ قراراً بعد بشأن تمديد آخر.
الذهب وترمب
تسببت تصريحات ترمب حول توقيت الرسوم وحجمها والجهات المستهدفة في إرباك الأسواق العالمية، كما عززت تحركاته الجيوسياسية دور الذهب كمخزن قيمة في أوقات عدم اليقين.
إلى جانب ذلك، يشير بحث جديد إلى أن الرسوم التي يعتزم الرئيس فرضها على الواردات الصينية قد تؤثر على الاقتصاد الأميركي أكثر مما تظهره بيانات التجارة الرسمية.
يترقب المستثمرون صدور مؤشر التضخم المفضل لدى "الاحتياطي الفيدرالي" يوم الجمعة بحثاً عن مزيد من الإشارات حول السياسة النقدية. ويتوقع مستثمرو السندات أن يحول البنك المركزي تركيزه من التضخم إلى النمو، حيث أن خفض تكاليف الاقتراض عادةً ما يصب في مصلحة الذهب كونه لا يدر فائدة.
تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 2893.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:45 بعد الظهر في سنغافورة، في حين ارتفع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري بنسبة 0.2%. كما تراجعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم.