الخميس 27 فبراير 2025
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
اقتصاد

أجرت الهيئة العامة للرقابة المالية حواراً مجتمعياً لمدة يومين مع ممثلي سوق المال من الشركات المُقيدة والمستشارين القانونيين وشركات تداول الأوراق المالية، حول تطبيق قواعد قيد وشطب الأوراق المالية في البورصة وفقاً لآخر تعديل بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 46 لسنة 2025، وذلك لتيسير وتبسيط الإجراءات الخاصة بتطبيق القرار لضمان التطبيق بشكل سليم يحقق الأهداف التي تنشدها الهيئة.
أشار محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، إلى أن الهدف من التعديلات يتمثل في تبسيط الإجراءات، وحماية حقوق الأقلية، وزيادة الإفصاح، وحل مشكلات التطبيق العملي.
وأوضح أن القرار أضاف أسلوب الاستحواذ بالاندماج في شركات ذات غرض الاستحواذ بجانب الاستحواذ بمبادلة أسهم وبالرصيد الدائن لتنويع بدائل آليات الاستحواذ لمساعدة هذه الشركات على تحقيق مستهدفاتها، وهو ما تفصح عنه الشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص في مذكرة المعلومات المُقدمة مع طلب القيد، وتشمل عدة بنود، هي بيانات عامة عن الشركة، وخبرات مؤسسي الشركة ومجلس إدارتها، والقطاعات المُستهدفة والضوابط الاستثمارية، والخطة الاستثمارية للاستحواذ على الشركة أو الشركات المُستهدفة، ومخاطر الاستثمار، وضوابط الاسترداد، والإطار المنظم لإدارة رأس مال الشركة بما في ذلك الأموال المُحصلة من الاكتتاب، والأشخاص المرتبطة والأطراف ذوي العلاقة، ووسائل تجنب تعارض المصالح.
سمح القرار بتداول أسهم المكتتبين في زيادة رأس مال شركة الـ SPAC بسعر الاكتتاب الذي يمثل القيمة العادلة وبما يزيد عن القيمة الاسمية بدلاً من القيمة الاسمية بعد نشر تقرير إفصاح عقب إتمام الاستحواذ، وذلك وفقاً لما جاء في المادة 138 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 وزيادة رأس مالها بالقيمة العادلة التي يحددها مستشار مالي مستقل من المستشارين المُقيدين لدى الهيئة.
وبيّن أن القرار ألزم شركات الـ SPAC بنشر قوائم مالية عن 6 أشهر عقب الاستحواذ، تتضمن تحقيق 5% صافي ربح وألا تقل حقوق المساهمين عن رأس المال المدفوع كشرط للتداول للجمهور بدلاً من قوائم مالية سنوية عن سنتين، مع وجوب أن تكون القوائم المالية مُعدة وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية ويُرفق بتلك القوائم تقرير مراجعة شاملة لأحد مراقبي الحسابات المُقيدين لدى الهيئة ويلزم أن يتوافر بتلك القوائم معياري صافي الربح وحقوق المساهمين، ما يأتي تبسيطاً لاشتراطات تداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ لجمهور المتعاملين بدلاً من قصر التعامل على المستثمرين المؤهلين بعد إتمام عمليات الاستحواذ.
وذكر أن القرار ألزم شركة الـ SPAC بتجميد 51% من حصة المساهمين المكتتبين في أسهم زيادة رأس المال الشركة الناتجة عن اندماج شركة مقيدة وغير مقيدة لمدة لا تقل عن 12 شهراً من قيد الزيادة وصدور قوائم مالية تستوفي معايير الربحية وحقوق المساهمين، وذلك مقابل تنازلهم عن أسهمهم في الشركة محل الاستحواذ في حال كون الشركة محل الاستحواذ قيمتها العادلة وفقاً لتقرير المستشار المالي المستقل أكبر من القيمة السوقية للشركة المُقيد لها أوراق مالية بالبورصة، وهو ما تستهدف الهيئة به تحقيق الحماية للمساهمين والمتعاملين في السوق ويخلق نوعاً من الاستقرار للتعاملات ويحد من أي استغلال للشركات المُقيدة كوسيلة للتخارج من الشركات غير المقيدة.
وأوضح أن القرار يتيح تحقيق الشركة شرط الحد الأدنى لعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول من خلال نشر نشرة طرح او مذكرة معلومات لو كانت الشركة تستوفى تلك الشروط من خلال الطرح، مع إمكانية تداول تلك الأسهم لجمهور المتعاملين أيضاً بأسلوب التداول المباشر من خلال نشر تقرير إفصاح بغرض التداول لو تحقق لديها الحد الأدنى لعدد المساهمين ونسبة الأسهم حرة التداول.
وقال إن القرار قد قصر شرط الاحتفاظ بنسبة من 51% من الأسهم لتكون على المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركة ذات غرض الاستحواذ وكذلك أياً من أعضاء مجلس الإدارة والمديرين في الشركات المُستحوذ عليها في حال اكتتابهم في زيادة رأس المال للشركة مقابل اسهمهم في الشركات المستحوذ عليها ، ما يتيح لباقي المكتتبين التصرف في أسهمهم المُكتتب فيها في زيادة رأس المال دون أي قيود، بما يمكّن من توافر آلية للتخارج لمساهمي الشركات المُستحوذ عليها ويشجّع على الاستجابة لعمليات الاستحواذ التي تستهدفها الشركات ذات غرض الاستحواذ.
وفي شأن تطوير قواعد شطب الشركات اختيارياً، لفت إلى تحديد القرار حداً أقصى قدره 25 يوم عمل لشطب القيد بصورة نهائية وشراء أسهم المتضررين من تاريخ قرار الجمعية؛ تسريعاً لوتيرة حصول المتعاملين على حقوقهم وقيامهم ببيع أسهمهم، مع جواز تنفيذ عمليات شراء أسهم المتضررين بصورة يومية وفقاً للقواعد المعمول بها في البورصة.
وفيما يتعلق بالشطب الاختياري للأسهم المُقيدة، فقد أوجب القرار ضرورة صدور قرار الشطب بموافقة 75% من الحاضرين للجمعية شريطة موافقة أغلبية الأقلية غير المرتبطين بالمساهم الرئيسي في حال وجود سيطرة للمساهم الرئيسي، بحيث يصدر قرار الموافقة على الشطب الاختياري إذا صوّت كلا الطرفين بالموافقة بالنصاب المطلوب. ويتوافق التعديل مع أحسن الممارسات الدولية ويستهدف عدم إقصاء أي طرف من التصويت على القرار وعدم تغليب مصلحة طرف على طرف آخر، بما يحقق المعاملة المتساوية لجميع الأطراف، وذلك في حال تحقق الهيئة من وجود تلك السيطرة.
كما نوّه باستحداث القرار، معايير كمية وكيفية تعتمد عليها دراسة الهيئة عند إصدار قرارها للبت في طلبات الشركات بالسير في إجراءات تجزئة أسهمها بهدف حماية المتعاملين واستقرار الأسواق، ومنعاً للتلاعب واستغلال خبر التجزئة للتأثير على سعر سهم الشركة بالبورصة بدون وجود مبرر حقيقي.
كما وحّد القرار جهة تعامل الشركات المقيدة لاعتماد نظم الإثابة والتحفيز لتكون الهيئة بدلاً من البورصة، بما أنها الجهة التي تقر وتعتمد نظام الإثابة والتحفيز وبالتالي يتم تيسير عملية التحقق من توافر الحد الأدنى من الإفصاح المطلوب نشره قبل السير في إجراءات دعوة الجمعية لاعتماد النظام.
وفي سبيل تحقيق العدالة والمعاملة المتساوية وتوازن السلطة في اتخاذ قرار الشطب وحماية حقوق أقلية المساهمين والأسهم حرة التداول مع عدم الإخلال بحقوق المساهم المسيطر، فقد نص القرار على إلغاء سلطة مجلس الإدارة بالشطب الاختياري وردها كقرار للجمعية، للشركات التي تم الاستحواذ على 75% من أسهمها عبر عرض شراء.
ولفت إلى أن التعديلات المشمولة بالقرار تنبع من رؤية الهيئة العامة للرقابة المالية الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي وحماية حقوق المتعاملين من خلال توفير مناخ جاذب للاستثمار يلبي تطلعات كافة الشركات الراغبة في النمو والتوسع.