كشف مستند رسمي صادرة عن وزارة التموين والتجارة الداخلية – الإدارة العامة للشؤون القانونية – تنفرد "الدستور" بنشره، عن وجود مخالفات مالية وإدارية داخل مديرية التموين بمحافظة قنا، تتعلق بإدارة المخابز وطرق الرقابة التموينية وكذلك التصرف في السكر المدعم.
وبحسب الوثيقة، تبين وجود 1500 مخبزًا حرًا تعمل بدون تراخيص قانونية، ما يشير إلى خلل كبير في عملية منح التراخيص، وقد يفتح الباب أمام عمليات استغلال غير قانونية تؤثر على توافر الخبز المدعم وجودته.
وبحسب الإدارة القانونية كشفت الوثيقة عن تلاعب في توزيع كميات حصص السكر المدعم وتوزيعها ب 900جرام وليس كيلو ، حيث تم رصد حالات بيع كميات مخصصة للمواطنين بالسوق السوداء، في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية. هذه المخالفات تثير القلق بشأن كفاءة الرقابة التموينية داخل المحافظة، وتأثيرها على حقوق المواطنين في الحصول على السلع الأساسية المدعمة.
تعيينات مثيرة للجدل وعراقيل أمام مفتشي التموين
ومن بين النقاط البارزة في الوثيقة، تعيين مدير جديد لإدارة الرقابة التموينية على الرغم من افتقاره للخبرة الكافية لهذا المنصب، وهو ما يطرح تساؤلات حول المعايير التي يتم الاعتماد عليها في تعيين القيادات داخل المديرية، وما إذا كانت هناك اعتبارات أخرى تتجاوز الكفاءة والخبرة.
ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، حيث أشارت الوثيقة إلى تعمد منع مفتشي التموين من تحرير محاضر للمخالفات التموينية، مما قد يؤدي إلى انتشار الفساد دون رقابة حقيقية، وهو ما يستوجب تدخل الجهات المختصة لضمان شفافية العمل الرقابي وحماية المفتشين من أي ضغوط قد تعيق عملهم.
المطالب بالتحقيق والمحاسبة
ودعت الوثيقة إلى التحقيق العاجل في هذه التجاوزات، مطالبة برد رسمي من مديرية التموين بقنا حول ما ورد من اتهامات، وتوضيح الإجراءات التي سيتم اتخاذها لضبط الأمور وضمان عدم تكرار مثل هذه المخالفات.