تواصل السلطات الكورية الجنوبية جهودها الحثيثة لمكافحة حرائق الغابات العنيفة التي اجتاحت مقاطعة سانتشيونج، جنوب شرق البلاد، لليوم الرابع على التوالي، حيث امتدت ألسنة اللهب إلى مقاطعة "هادونج" المجاورة، مما زاد من تعقيد الأزمة.
ووفقًا لما نقلته وكالة "يونهاب"، فقد قررت الحكومة الإقليمية نشر 36 طائرة مروحية صباح اليوم الاثنين في كلا المقاطعتين الواقعتين في إقليم جنوب جيونجسانج، على بعد نحو 250 كيلومترًا من العاصمة سول، في محاولة للحد من انتشار النيران. كما تم الدفع بـ 2341 رجل إطفاء وجنديًا على الأرض لحماية المنازل والمنشآت من خطر الامتداد المستمر للحرائق.
أعلنت وزارة الدفاع الكورية عن تعبئة نحو 1350 جنديًا من القوات البرية ومشاة البحرية والقوات الجوية، بالإضافة إلى 35 طائرة مروحية، لدعم عمليات الإطفاء وتقديم المساعدات الطبية العاجلة للمتضررين. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، جيون ها – كيو، في مؤتمر صحفي، أن القادة العسكريين تلقوا تعليمات بإعطاء الأولوية لسلامة القوات المشاركة، مع التشديد على ضرورة اتخاذ الحيطة أثناء التدريبات العسكرية لتجنب اندلاع المزيد من الحرائق.
تسببت الحرائق، التي اندلعت يوم الجمعة الماضي في مقاطعة سانتشيونج، في مقتل أربعة رجال إطفاء وإصابة ستة أشخاص آخرين، إلى جانب تدمير 16 منزلًا ومصنعين وتسعة مستودعات ومعبدين بوذيين. ومع انتشار النيران إلى مقاطعة "هادونج"، اضطر 589 شخصًا من 387 أسرة إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن مأوى آمن.
ورغم حجم الكارثة، تمكنت فرق الإطفاء من احتواء نحو 70% من الحرائق في مقاطعة سانتشيونج بحلول الساعة السادسة صباح اليوم الاثنين (بالتوقيت المحلي). ومع ذلك، لا تزال السلطات في سباق مع الزمن للسيطرة الكاملة على النيران، وسط مخاوف من تغيرات الطقس التي قد تعيق جهود الإطفاء.
وتبقى هذه الكارثة البيئية تحديًا كبيرًا للسلطات الكورية الجنوبية، التي تبذل جهودًا جبارة لمنع مزيد من الخسائر البشرية والمادية، في وقت تستمر فيه التحقيقات لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحرائق واتخاذ تدابير لمنع تكرارها مستقبلاً.