
مبادرة لإحياء تراث صناعة كعك اليدوي بالاسكندرية
بيشوي ادور
في أجواء من الفرح العميق والعائلية الدافئة، شهدت منطقة كوم الشقافة بغرب الإسكندرية اليوم أكبر تجمع لصنع كعك العيد وقد احتضنت هذه الفعالية مبادرة أطلقتها جمعية أنتيكا بالتعاون مع أهالي المنطقة، وذلك بهدف إحياء تراث صناعة كعك العيد اليدوي تحت عنوان من الناس للناس وحيث قد جمعت نساء و فتيات وأطفال من أقباط و مسلمين حول مائدة كبيرة وطبالٍ مستديرة، ليشاركوا في تجربة إبداعية لصنع كعك العيد.
بدأت الرحلة بخلاط العجين بمهارة، تلاها حشوه بالملبن والعجوة، وصولًا إلى نقش الكعك بأشكال فنية جميلة و وضعه في الصاجات، لقد كانت هذه اللحظات بمثابة نسج خيوط الفرح في المنطقة العريقة، تزامنًا مع اقتراب عيد الفطر المبارك.
وقالت ندى محروس، مسؤول جمعية انتيكا و منسقة الفعالية لموقع الأسبوع، إن المبادرة تُعقد للعام العاشر على التوالي في المنطقة، حيث تهدف إلى إدخال الفرح إلى قلوب الأسر و الأهالي، بالإضافة إلى إحياء التراث مشيره أن الكثير من الأطفال و الجيل الجديد لا يعرفون شيئًا عن عادة صنع الكعك في المنزل.
ويشارك في هذا اليوم العديد من الأطفال من مختلف الفئات العمرية، ليتمكن الجميع من التفاعل مع بعضهم البعض في أجواء سعيدة وممتعة مضيفه أن العمل متواصل منذ بداية الأسبوع لإنتاج كميات كبيرة من كعك العيد، مشيرة إلى أنه من المتوقع، بنهاية اليوم، تجهيز نحو 600 كيلوغرام من الكعك سيتم توزيعها على عدد من المتطوعين و الأسر الأشد احتياجًا في منطقة كوم الشقافة
وعن التصنيع أشارت ندي أن عملية إعداد الكعك تبدأ بتحضير العجينة بعناية، من مكونات أساسية تشمل الدقيق والسمن والسكر والبيض، ثم تُشكل العجينة إلى أشكال متنوعة تُجسد رموزًا دينية مثل الهلال والقمر والنجوم. بعد ذلك، تقوم السيدات بتزيين الكعك بالمكسرات والسمسم، وتُخبزه في الفرن حتى يُصبح ذهبي اللون، ليكون جاهزًا لنشر البهجة والسعادة في ليلة القدر، كما لفتت إلى أن الفعالية شهدت مشاركة واسعة من السيدات من مختلف الفئات العمرية، بالإضافة إلى مشاركة إخوتنا الأقباط، مما يعكس روح الإخاء بيننا.