ذكرت مجلة "بوليتيكو" أن فريق مستشار الأمن القومي الأمريكي، مايك والتز، استخدم تطبيق "سيجنال" بانتظام لإنشاء محادثات جماعية لمناقشة قضايا أمنية حساسة، من بينها أوكرانيا والصين وغزة وسياسات الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وفي تقرير نشرته أمس الأربعاء، نقلت المجلة الأمريكية عن 4 مصادر، تمت إضافتهم شخصيًا إلى تلك الدردشات، أن التطبيق كان منصة لتنسيق العمل الرسمي.
وأكد اثنان من المصادر أنهما شهدا مشاركة في ما لا يقل عن 20 مجموعة من هذه الدردشات، فيما أوضح جميعهم أن بعض المحادثات تضمنت معلومات حساسة.
وكان استخدام فريق مستشار الأمن القومي الأميركي لتطبيق "سيجنال" أكثر انتشارًا؛ مما تم الإبلاغ عنه سابقًا، وفقًا للتقرير، ما يعكس مدى اعتماد إدارة ترمب على هذا التطبيق العام في مناقشة قضايا أمنية حساسة.
ونقلت "بوليتيكو" عن أحد المشاركين في هذه المحادثات قوله إن "إنشاء مجموعات نقاش حول أي موضوع متعلق بالأمن القومي كان أمرًا شائعًا"، لافتًا إلى أن هذه الدردشات كانت غالبًا ما تضم مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى.
كما أوضح الأشخاص الأربعة الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم بمناقشة هذه المحادثات علنًا، أن "سيجنال" كان أداة رئيسية لتنسيق العمل داخل فريق الأمن القومي.
وحذر مسؤولون مخضرمون في الأمن القومي الأمريكي، من أن هذه الممارسة قد تنتهك اللوائح الخاصة بحماية المعلومات الحساسة من الخصوم الأجانب، بالإضافة إلى قوانين حفظ السجلات الفيدرالية، في حال تم حذف المحادثات تلقائيًا.
وأشار المتحدث باسم مجلس الأمن القومي براين هيوز إلى أن استخدام "سيجنال" مسموح به على الأجهزة الحكومية، وأن بعض الوكالات تقوم بتثبيته تلقائيًا على هواتف الموظفين، كما أكد أن التطبيق تم استخدامه في كل من إدارتي الرئيس السابق جو بايدن والرئيس الحالي دونالد ترمب.
وقال هيوز: "إنه أحد الأساليب المعتمدة للتواصل، لكنه ليس الوسيلة الأساسية أو الثانوية، بل واحد من عدة طرق معتمدة لتبادل المعلومات غير السرية، مع التأكيد على ضرورة حفظ السجلات. وأي ادعاء باستخدامه لنقل معلومات مصنفة سرية هو غير صحيح بنسبة 100%".
ولم يصرح أي من المصادر الأربعة الذين تحدثوا للمجلة بأنهم على علم بمشاركة معلومات سرية، لكنهم أكدوا جميعًا أن الرسائل المتبادلة تضمنت تفاصيل حساسة تتعلق بالأمن القومي.