آخر التطورات في غزة.. حرب إسرائيلية متعددة الأبعاد ومحاولات لإعادة تشكيل الشرق الأوسط خليج نيوز

آخر التطورات في غزة.. حرب إسرائيلية متعددة الأبعاد ومحاولات لإعادة تشكيل الشرق الأوسط خليج نيوز
آخر التطورات في غزة.. حرب إسرائيلية متعددة الأبعاد ومحاولات لإعادة تشكيل الشرق الأوسط خليج نيوز

مع استمرار التصعيد العسكري في قطاع غزة، تتسارع التحليلات حول أبعاد الأزمة الفلسطينية وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي والدولي، وفي ظل الهجمات الإسرائيلية المستمرة، تتعدد وجهات النظر بشأن الأسباب الحقيقية للصراع وتوجهات القوى الكبرى في التعامل مع الأحداث.

 قناة "إكسترا نيوز" استعرضت خلال تغطياتها الحية لآخر التطورات في غزة، آراء مجموعة من الخبراء والقيادات السياسية، مثل السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، الذين قدموا رؤاهم حول التصعيد الإسرائيلي، أهدافه السياسية، والردود الدولية، بالإضافة إلى جهود مصر المستمرة من أجل إيجاد حلول سياسية تهدف إلى وقف العنف واستعادة الاستقرار في المنطقة.


التصعيد الإسرائيلي: حرب متعددة الأبعاد

في تصريحاته خلال تغطية القناة للتطورات في قطاع غزة، أوضح السفير حسين هريدي، أن إسرائيل ليست بصدد شن حرب فقط على قطاع غزة، بل هي حرب متعددة الأوجه تستهدف القضية الفلسطينية ككل. هذه الحرب، كما وصفها، تشمل إبادة واسعة، وتصفية للهوية الوطنية الفلسطينية، في وقت تسعى فيه إسرائيل لإعادة تشكيل المنطقة وفقًا لأجندتها الخاصة، مدعومة بدعم أمريكي مطلق.

وأوضح “هريدي” أن إسرائيل تتبنى ثلاثة محاور رئيسية في حربها الحالية، وهي "حرب الإبادة" التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل، عبر العدوان المستمر على الفلسطينيين، و"حرب التجويع"، حيث تتم عبر حصار قطاع غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، ما يؤدي إلى تفاقم المعاناة في المنطقة، وأخيرًا “حرب إقليمية مفتوحة”، حيث تهدد إسرائيل من خلالها دول الجوار مثل سوريا ولبنان واليمن، في محاولة لتوسيع نطاق النزاع ليشمل مناطق أخرى، وربما تشمل إيران مستقبلًا.
 

وأشار السفير حسين هريدي، إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تستغل هذه الحروب لتحقيق أهداف سياسية شخصية، منها تجنب المحاسبة على أحداث السابع من أكتوبر، بالإضافة إلى تأجيل محاكمات الفساد التي يواجهها نتنياهو، وكذلك ضمان بقائه في السلطة حتى الانتخابات المقبلة في 2026.

 جهود مصرية متواصلة من أجل حل سياسي

من جانبه، تحدث الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، عن الدور المصري في هذه الأزمة، مؤكدًا أن مصر عملت بشكل دؤوب في الأشهر الأخيرة على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن هذه الجهود تواجه تعنتًا إسرائيليًا مستمرًا. 

وأوضح أن مصر تسعى إلى ربط وقف إطلاق النار بحل سياسي شامل، يضمن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع وإعادة إعمار غزة، مشيدًا بالدور المحوري الذي تلعبه مصر على المستويين الدبلوماسي والإنساني، مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل قد ساهم في تعقيد الوضع، وجعل من الصعب التوصل إلى حلول واقعية لوقف العنف، ورغم هذه التحديات، أكد أن صمود الشعب الفلسطيني، إلى جانب الدعم المستمر من مصر، يمثل حجر الزاوية في مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

الواقع الإنساني في غزة: مأساة غير مسبوقة

فيما يخص الوضع الإنساني في غزة، أشار الدكتور إسماعيل تركي، إلى أن الحصار الإسرائيلي المستمر منع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، رغم التفاهمات التي جرت بشأن وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث استهدفت إسرائيل المدارس والمنشآت المدنية، في ظل صمت غربي مطبق على هذه المجازر.

وتحدث الدكتور تركي عن ازدواجية المعايير الغربية، حيث تركز الاهتمام على مصير الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، بينما يتم تجاهل المجازر الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

إسرائيل والتهديدات الدولية: الإفلات من العقاب

في تعليقه على الموقف الدولي، أشار الدكتور تركي إلى أنه على الرغم من إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قبل المحكمة الجنائية الدولية في 2024، فإن إسرائيل لا تزال تحظى بدعم بعض الدول، مثل المجر، التي أعلنت استعدادها لاستقبال نتنياهو، مما يظهر التواطؤ الدولي مع ممارسات الاحتلال.

وأشار إلى أن هذا الدعم غير المحدود يجعل إسرائيل تشعر بالحصانة، ما يعزز من مخاطر تصعيد الوضع في المنطقة بشكل أكبر، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحرك أكثر توازنًا للضغط على إسرائيل وإنهاء هذه الانتهاكات.

دور الولايات المتحدة في التصعيد 

من جانبه، شدد السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، على أن مصر ترفض التهجير القسري للفلسطينيين، وتؤكد أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل، مضيفًا أن مصر تعمل على تحركات دبلوماسية واسعة النطاق، تشمل الوساطة مع القوى الدولية والإقليمية، لضمان التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، بالإضافة إلى حل شامل ينهي الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار “حليمة” إلى أن الموقف الأمريكي قد تحول من وسيط إلى طرف داعم لإسرائيل بشكل كامل، ما جعل الولايات المتحدة تتخلى عن دورها كوسيط محايد، مضيفًا أن هذا الدعم الأمريكي قد ساهم في تصعيد الموقف، حيث أن إسرائيل لا تتوقف عن تنفيذ مخططاتها التوسعية في فلسطين والمنطقة بأكملها.

إلى أين يتجه الشرق الأوسط؟

في ختام تصريحات الخبراء، حذروا من أن ما يجري في فلسطين ليس مجرد نزاع محلي، بل جزء من مخطط أكبر يستهدف تفتيت المنطقة وإعادة تشكيلها وفقًا للمصالح الإسرائيلية والغربية، مؤكدين  أن استمرار صمود الشعب الفلسطيني، إلى جانب الدعم المصري والعربي المستمر، يمثل العائق الأكبر أمام تنفيذ هذه المخططات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ياسر حمدي يكتب: خلي السلاح صاحي.. عدونا غدار
التالى برج الجوزاء.. حظك اليوم الثلاثاء 1 إبريل 2025.. لا تنشغل بالماضي - خليج نيوز