بطل صغير.. طفل فلسطيني ترعبه لحظات الموت فيستنجد بشقيقه بحثا عن الأمان (فيديو) خليج نيوز

بطل صغير.. طفل فلسطيني ترعبه لحظات الموت فيستنجد بشقيقه بحثا عن الأمان (فيديو) خليج نيوز
بطل صغير.. طفل فلسطيني ترعبه لحظات الموت فيستنجد بشقيقه بحثا عن الأمان (فيديو) خليج نيوز

في إحدى زوايا مدينة غزة الحزينة، بعيدًا عن ضجيج الحرب، جلس طفل غزاوي مثل طير محطّم الجناح، يواسي شقيقه المكلوم الذي فقد جزءًا من روحه، ربما كان الحزن على فقدان عائلته، أو أن أصوات القصف المتواصل قد أفزعته وأصابته في قلبه، بحسب تقرير عرضته قناة "القاهرة الإخبارية".

الأسباب قد تختلف، لكن النتيجة واحدة صرخات صغيرة ضاقت بها السبل، ولم تجد سوى يد شقيقه الأكبر لتواسيه في محنة الحياة المدمرة، إنها غزة تلك الأرض التي لم ترحم أهلها، ولا أطفالها الذين حولتهم إلى ضحايا، يعيش كل منهم في مشهد يعجز العالم عن تخيله أو حتى توقعه.

الاحتلال الإسرائيلي، هذا الكائن الخبيث، أشعل النيران في أجساد الأطفال، ففقد نحو 18 ألف طفل حياتهم جراء القصف المستمر، بينهم 274 رضيعًا وُلدوا ليشهدوا الموت قبل أن يعرفوا معنى الحياة، بينما استشهد 876 طفلًا آخرون لم يتجاوزوا العام من أعمارهم. ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد أودت عواصف البرد في خيام النازحين بحياة 17 طفلًا، بينما كان الجوع هو القاتل الصامت الذي سلب أرواح 52 طفلًا آخرين في تلك الأرض المكلومة.

هذه الأرقام ليست مجرد بيانات جافة، بل هي حقائق مرعبة تنقل معها معاناة شعب كامل يقف وحيدًا أمام آلة الحرب الإسرائيلية، التي لا تكف عن التدمير، هذا الشعب لا يستطيع تخيل المشهد القادم، الذي لن يكون أقل مأساوية مما مر به، بل هو ببساطة استمرار للمأساة. 

كما حدث في تلك الزاوية البعيدة، حيث تطايرت الجثامين في الهواء كأوراق الشجر التي تذريها قوة القذائف، قبل أن تعود لترتطم بالأرض، مرسمة مشهدًا آخر، صبغت فيه الأرض باللون الأحمر وامتلأت السماء بأرواح أهلها.

غزة، تلك الأرض التي فقدت قدرتها على الصمود، تحولت إلى مشهد عبثي يتنقل فيه الموت بين الجميع، حتى الاختباء أصبح مستحيلًا، والموت يطاردهم في كل زاوية. غزة لم تنهار فحسب، بل انهارت فعلًا، عندما أجبرها عدوان الاحتلال على ابتلاع جثامين ودماء أهلها، الذين مزقتهم الحرب، ليبقى هذا الواقع المظلم هو الشاهد الوحيد على ألمهم المستمر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إطلاق اسم البطل الأولمبي علي إبراهيم ببطولة الجمهورية للتجديف بالإسماعيلية - خليج نيوز
التالى برج الجوزاء.. حظك اليوم الثلاثاء 1 إبريل 2025.. لا تنشغل بالماضي - خليج نيوز