خليج نيوز

قبل مناقشته باالشيوخ.. تفاصيل طلب النائب محمد العناني بشأن سياسة الحكومة في تجديد الخطاب الديني

يناقش مجلس الشيوخ خلال الجلسات العامة المنعقدة الأسبوع الحالي، طلب مناقشة العامة المقدمة من النائب محمد شوقي العناني، بشأن سياسة استيضاح سياسة الحكومة بشأن تجديد الخطاب الديني وتعزيز التعاون المؤسسي لنشر الفكر الوسطي وبناء وعي ديني مستنير لدي النشء والشباب.

قبل مناقشته باالشيوخ.. تفاصيل طلب النائب محمد العناني بشأن سياسة الحكومة في تجديد الخطاب الديني 

وقال النائب محمد شوقي العناني في طلبه المقدم إلى الشيوخ: يعد تجديد الخطاب الديني أحد المرتكزات الأساسية لاستقرار الدولة الوطنية وتماسك نسيجها المجتمعي، وهو ما يتطلب بناء رؤية علمية شاملة تعتمد على أسس معرفية متينة، تتجاوز الأسلوب الوعظي التقليدي، وتعلي من مقاصد الشريعة، وتضع في اعتبارها تحولات النسق الثقافي داخل المجتمع. 

غياب خطاب ديني متماسك قد يؤدي إلى تهيئة المجال العام أمام أنماط من التدين المنفصل عن مقاصد الشريعة


وأضاف في طلبه: وقد أظهرت الأدبيات الحديثة أن غياب خطاب ديني متماسك قد يؤدي إلى تهيئة المجال العام أمام أنماط من التدين المنفصل عن مقاصد الشريعة، أو المرتبط بسياقات أيديولوجية مغلقة. ومن ثم، تبرز أهمية التنسيق المؤسسي بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية وغيرها من الجهات المعنية لضمان تكامل المرجعيات العلمية، وتكامل الأدوار في بلورة خطاب جامع، يعكس روحالإسلام الحقيقية، وينفتح على أسئلة الواقع دون انغلاق. 

وتابع: وفي ظل التغيرات العميقة التي طرأت على أنماط التلقي المعرفي لدى الأجيال الجديدة، تبرز أهمية إدماج أدوات التحول الرقمي في منظومة الخطاب الديني. فالشباب اليوم لا يكتفون بالمسجد أو الكتاب المدرسي كمصدر وحيد للمعرفة الدينية، بل ينفتحون على فضاءات رقمية متعددة، بعضها يفتقر إلى الحد الأدنى من الضبط الشرعي أو العلمي. وعليه، فإن تطوير تطبيقات تعليمية، ومنصات تفاعلية رقمية، تقدم محتوى رصينا بلغة عصرية، وتربط بين القيم الدينية ومفاهيم المواطنة، يمثل ضرورة استراتيجية لحماية الوعي الجمعي من التزييف، وتعزيز الانتماء الوطني.

المعالجة الناجحة لقضية تجديد الخطاب الديني

كما أن المعالجة الناجحة لقضية تجديد الخطاب الديني لا يمكن أن تنفصل عن البيئة المؤسسية والتشريعية الحاضنة لها ، إذ ينبغي إعادة تقييم الأطر المنظمة لتأهيل الدعاة، ومعايير الترخيص بالخطابة، ومناهج المعاهد الدينية، بما يضمن إخراج كوادر دعوية قادرة على الجمع بين الدراية الشرعية والوعي الاجتماعي والثقافي. 
 

أخبار متعلقة :