الـ "Newsweek" تكشف: هكذا "شاركت" روسيا في الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل - خليج نيوز

ذكرت صحيفة "Newsweek" الأميركية أنه "على مدار العام الماضي، ومع تصاعد الهجوم البري الإسرائيلي ضد حزب الله على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، برز أمر مُقلقٌ من الميدان: الوجود الهائل للأسلحة الروسية الصنع داخل جنوب لبنان. وكشفت القوات الإسرائيلية عن منازل في الجنوب اللبناني حُوِّلت إلى مستودعات أسلحة مؤقتة، مليئة بأسلحة روسية متطورة. ووفرت صناديق مليئة بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون وصواريخ دليلًا على وجود خط أنابيب يمتد من موسكو عبر دمشق، ويصل مباشرةً إلى أيدي حزب الله. ومن بين أكثر الاكتشافات إثارةً للقلق صواريخ كورنيت المتطورة الموجهة المضادة للدبابات، القادرة على اختراق حتى أثقل المركبات الإسرائيلية. وصُنع بعض هذه الصواريخ في عام 2020، مما يشير إلى وجود خط إمداد ظل نشطًا حتى السنوات الأخيرة. كما عُثر على أنظمة قديمة لكنها لا تزال فتاكة، مثل فاغوت وكونكورس، وحتى صواريخ ساغر من الحقبة السوفيتية". 

Advertisement

 

وبحسب الصحيفة، "هذه الاكتشافات هي جزء من واقع أوسع، فبينما تخوض روسيا حربها الخاصة في أوكرانيا، واصلت تسليح أعداء إسرائيل سرًا. لقد تنامى التحالف بين موسكو وطهران بشكل ملحوظ منذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022،  ليس فقط على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي، بل في المجال الدفاعي أيضًا. فقد زودت إيران روسيا بآلاف الطائرات الانتحارية المسيّرة من طراز "شاهد-136"، وفي المقابل، فتح الكرملين مستودعات أسلحته للجمهورية الإسلامية ووكلائها. وفي الواقع، لهذا المحور المتنامي عواقب وخيمة على إسرائيل، فبينما لا يزال معظم المجتمع الدولي منشغلاً بالحرب في أوروبا، لا يمكن فصل دور روسيا في تسليح المنطقة عن قضايا السلام الأوسع نطاقاً في أوكرانيا". 

 

وتابعت الصحيفة، "أمضى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأشهر الأخيرة يُلحّ في واشنطن على هذه القضية تحديداً: أي اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وخاصةً أي اتفاق يُخفّف العقوبات على روسيا، يجب أن يتضمن بنوداً للحدّ من الدعم العسكري الروسي لإيران وحزب الله.بالنسبة لإسرائيل، لا يمكن أن تكون المخاطر أكبر. يواصل الجيش الإسرائيلي خوض مناوشات منتظمة مع مقاتلي حزب الله، وقد استأنف عملياته ضد حماس في غزة، بينما تشن قواته الجوية غارات على أهداف داخل سوريا. وطالما استمرت روسيا في العمل كحليف لإيران، سيظل هؤلاء الوكلاء مجهزين تجهيزًا جيدًا. ولا يقتصر الأمر على المعدات العسكرية فحسب، فقد أفادت تقارير حديثة برصد خبراء صواريخ روس في مواقع إيرانية متعددة، يعملون بشكل وثيق مع الحرس الثوري الإسلامي لتعزيز قدرات طهران في مجال الصواريخ الباليستية". 

 

وأضافت الصحيفة، "لطالما كان نهج إسرائيل تجاه روسيا حذرًا استراتيجيًا. فمنذ اندلاع حرب أوكرانيا، امتنعت تل أبيب عن الانضمام رسميًا إلى العقوبات الغربية أو توريد الأسلحة إلى كييف. وينبع هذا التردد من ثلاثة مخاوف رئيسية: الحاجة إلى استمرار منع الاشتباك العسكري مع القوات الروسية في سوريا، وخطر أن تؤدي المواجهة العلنية مع موسكو إلى تصعيد دعمها لخصوم إسرائيل، ومصلحة الجالية اليهودية التي لا تزال مقيمة في روسيا. ولكن مع تعميق شراكة موسكو مع إيران، قد تحتاج حسابات إسرائيل إلى تغيير. فبينما تُقدّر تل أبيب قدرتها على العمل بحرية في المجال الجوي السوري، لا يمكن أن يأتي هذا الترتيب على حساب السماح لحزب الله ببناء ترسانة قادرة على سحق دفاعات إسرائيل". 

 

وبحسب الصحيفة، "لهذا السبب، يحثّ المسؤولون الإسرائيليون إدارة ترامب على اتخاذ خطوة إضافية. إذا ما تم إقرار وقف إطلاق نار أوسع نطاقًا في أوكرانيا، فيجب أن يتناول السلوك الروسي في الشرق الأوسط. ولا ينبغي أن يُمكّن السلام المستدام في أوروبا موسكو من تمويل حرب ضد إسرائيل. إن أي اتفاق يُخفّف العقوبات أو يُحسّن مكانة روسيا العالمية يجب أن يُرافقه وقفٌ لنقل الأسلحة إلى إيران وسوريا، ووقفٌ للتعاون العسكري الذي يُعزّز برامج إيران النووية والصاروخية. وقد ينظر المهتمون بأوكرانيا إلى هذه المطالب على أنها هامشية، لكنها محورية بالنسبة لإسرائيل. فهي منخرطة في جبهتين، غزة جنوبًا ولبنان شمالًا، مع تهديد ثالث أكثر خطورة يلوح في الأفق شرقًا". 

 

وختمت الصحيفة، "إن إنهاء الحرب في أوكرانيا دون معالجة تشابكات روسيا في الشرق الأوسط سيكون خطأً استراتيجيًا، إذ يسمح لحزب الله بإعادة التسلح، ولإيران بالتقدم، ولإسرائيل بالبقاء عالقةً في دوامة التصعيد. فالسلام في الشرق الأوسط لا يقتصر على إنهاء حرب واحدة، بل على منع الحرب التالية". 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل نتجه نحو تصعيد عسكري كبير؟ - خليج نيوز
التالى هذا ما تحتاج إليه الحكومة لكسب ثقة الناس - خليج نيوز