التخطي إلى المحتوى
نرصد اليكم عبر خليج نيوز  …خبير في الشأن الفرنسي لـ”الوئام”: ماكرون في ورطة بعد خسارة الانتخابات

نتابع معكم عبر موقعنا خليج نيوز

الوئام – خاص

أدت الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية إلى مزيد من الانقسام، وكان أكبر الخاسرين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينما كان أكبر الرابحين اليسار، وحقق أيضا اليمين المتطرف المزيد من المكاسب، لكنه لم يفلح في الحصول على الأغلبية.

وحقق ائتلاف الجبهة الشعبية الجديدة في فرنسا أكبر عدد من المقاعد في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية، مع تقديرات استطلاعات الرأي التي تشير إلى فوز تحالف اليسار، الذي يضم أقصى اليسار والاشتراكيين والخضر، بما يتراوح بين 172 و215 مقعدا من أصل 577، لكنه لن يصل إلى 289 مقعدا اللازمة لضمان الأغلبية المطلقة في مجلس النواب.

ووفقا للتقديرات الأولية، فإن تحالف الرئيس إيمانويل ماكرون المنتمي لتيار الوسط سيحلّ في المركز الثاني بفارق ضئيل، ويفوز بما يتراوح بين 150 و180 مقعدا، أما حزب التجمع الوطني اليميني بزعامة مارين لوبان، فسيحصل على ما بين 115 إلى 155 مقعدا.

وعن تعقيدات المشهد الفرنسي، يقول الدكتور غسان معلوف، المحلل السياسي من باريس، إن الانتخابات الفرنسية كرست لمزيد من الانقسام والاستقطاب بين المجتمع الفرنسي، والمكسب الأكبر فشل اليمين المتطرف في الحصول على الأغلبية؛ لأنه كان سيقود البلاد وأوروبا إلى مزيد من الصراعات القومية والعرقية.

ويضيف معلوف، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه منذ الإعلان عن حل الجمعية الوطنية وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، يواجه الرئيس الفرنسي ماكرون وضعا معقدا، وبالفعل أصبح في ورطة لتعرضه لانتقادات من أنصاره، بالإضافة إلى علاقاته المتوترة مع بعض معاونيه، وفي المجمل المشهد الفرنسي يذهب لمزيد من التعقيد.

ويشير المحلل السياسي والخبير في الشأن الفرنسي إلى أن ماكرون يواجه انتقادات من وسائل الإعلام، تؤثر على مسيرته السياسية، بالإضافة إلى نزاعات داخلية في حزب “الجمهورية إلى الأمام” الذي خسر الأغلبية في الانتخابات وحل في المركز الثاني.

ويذكر معلوف أن الرئيس الفرنسي سيقضي المدة المتبقية من رئاسته مع رئيس وزراء من اليسار الذي سيشكل الحكومة وبرلمانا معلقا ومكونا من 3 جبهات، ما يعمق الانقسام السياسي والاجتماعي، بالإضافة إلى أزمة مالية تمر بها البلاد، ووضع اقتصادي سيئ، وهذه كلها تحديات تواجه ماكرون على المستوى الداخلي، بالإضافة إلى الأزمات الخارجية وتوتر العلاقات مع روسيا، وتراجع النفوذ الفرنسي في أفريقيا.