التخطي إلى المحتوى
نرصد اليكم عبر خليج نيوز  …خبير في الشأن الأفريقي لـ”الوئام”: “كونفدرالية دول الساحل” لمواجهة فرنسا وأمريكا

نتابع معكم عبر موقعنا خليج نيوز

الوئام- خاص

صدقت دول بوركينا فاسو ومالي والنيجر، على تحالفها ضمن كونفدرالية، خلال قمتها الأولى، في نيامي، وهو القرار الذي يمثل انفصالها عن بقية كتلة غرب أفريقيا.

وقالت الدول الثلاث، في بيان ختامي للقمة، أمس السبت، إن رؤساءها قرروا عبور مرحلة إضافية نحو اندماج أكثر عمقا بين الدول الأعضاء، ولهذا الغرض، تبنوا معاهدة تؤسس كونفدرالية بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر، تحت مسمى “كونفدرالية دول الساحل”.

وعن التحالف الجديد، يقول محمد الأمين سوادغو، الباحث في الشؤون الأفريقية، إن الكونفدرالية الجديدة بين الدول الثلاث خطوة جديدة ونوعية وجريئة، وهي الأولى من نوعها نحو تعاون جدّي بين دول أعضاء اتحاد الساحل، للبحث عن حلول جذرية لمختلف مشاكل هذه البلدان الثلاث، الأمنية والسياسية والاقتصادية.

ويضيف الأمين سوادغو أن الكونفدرالية التي ستُكوَّن بين الدول الثلاث، ستواجه منظمة الإيكواس دون شكّ؛ لأن الدول الأعضاء فيها ترى بشكل موحّد أن منظمة الإيكواس لم تعد تعمل لمصلحة هذه الدول، وأنها أصبحت مجرد نادٍ للرؤساء، مهمته تطبيق أوامر فرنسا والغرب، وتمرير مخططاتهما في تقسيم بعض بلدان المنطقة؛ منها مالي وبوركينا فاسو والنيجر، ولهذا تركز على سن العقوبات على الانقلابيين المعارضين لسياسة فرنسا والغرب في المنطقة، دون علاج أسباب هذه الانقلابات وحيثياتها.

ويذكر الخبير في الشأن الأفريقي أن آلاف الأبرياء قتلوا في مالي منذ 2012، وفي بوركينا فاسو منذ 2015، وكذلك النيجر، ومنظمة الإيكواس لم تحرك جيوشها لدعمها في مكافحة الإرهاب، بينما كانت تخطط لغزو النيجر لإعادة تنصيب الرئيس المخلوع محمد بازوم، في السلطة، ومن هنا أدرك قادة وشعوب هذه البلدان الثلاث أن منظمة الإيكواس فاشلة، حالها كحال منظمة دول الساحل والصحراء ومجموعة جي 5، وتيقنوا أن المنظمة حجرة عثرة للبلدان التي تعاني ويلات الإرهابيين، وليست حلا لها.

ويشير سوادغو إلى أنه يمكن أن تنضم دول أفريقية أخرى في منطقة الساحل إلى الكونفدرالية؛ مثل توجو وتشاد، إذا نجحت الدول الثلاث في تأسيس كونفدرالية قوية متماسكة، ونجحت في تأمين قادتها من أي انقلابات عسكرية مدبرة من الغرب، وسبق وأن أجرى تحالف دول الساحل الثلاث، بوركينا فاسو ومالي والنيجر، مناورة عسكرية مشتركة مع القوات المسلحة التشادية والتوغولية في 20 مايو 2024 الماضي في “تيليا”، مركز تدريب للقوات الخاصة النيجرية، ما يؤكد لكل متابع احتمال انضمام هاتين الدولتين إلى الكونفدرالية، مع اقتراب تشاد من الروس، وانتقاد توجو لسياسات منظمة الإيكواس.