أصيل محمد بن فرحات _ طلبت الجزائر عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما قطاع غزة، الذي يعاني من حصار خانق منذ أكثر من شهر. يأتي هذا الطلب في ظل تصاعد أعمال العنف والانتهاكات المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين، والتي بلغت ذروتها مؤخرًا باستهداف عمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن الجزائر قدمت طلبها نظرًا للتصعيد الحاد الذي يشهده الوضع الميداني في غزة والضفة الغربية، حيث تم العثور على جثث 15 عامل إغاثة وطوارئ، من بينهم موظفون تابعون للهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني، بالإضافة إلى عناصر من الأمم المتحدة. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الهجمات العشوائية التي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
إلى جانب المجازر التي تشهدها غزة، تتزايد موجة العنف في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، حيث يواصل المستوطنون تنفيذ اعتداءات وحشية ضد الفلسطينيين، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتشير التقارير الحقوقية إلى أن هذه الهجمات باتت تشكل خطرًا متناميًا على السكان الفلسطينيين، وسط صمت دولي يثير قلق العديد من الدول، وفي مقدمتها الجزائر.
ووفقًا للمصادر ذاتها، من المنتظر أن يتم عقد جلسة مجلس الأمن يوم الخميس لمناقشة الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.